الشيخ السبحاني

37

رسالة في البحث عن الترتب

وبذلك يعلم أن تخصيص العصيان الخارجي بالقسم الحدوثي ، يكون من قبيل الشرط المقارن . كما أن تخصيصه بالعصيان الباقي إلى الإتيان بالجزء الأخير من المهم يكون من قبيل الشرط المتأخر . كما يظهر لك وجه تخصيص المحقق الخراساني في كفايته ، شرطية العصيان الخارجي بصورة واحدة ، وهي أخذه شرطا متأخرا للوجوب لا متقدما ولا مقارنا ، - كما عرفت - . والحاصل : أن روح الترتب ، هو اجتماع امرين فعليين في زمان واحد مترتبين ، أحدهما في طول الآخر ، وهذا لا يتحقق إلا بكون الأمر بالمهم مشروطا بعصيان الأمر بالأهم إلى زمان الفراغ عن امتثاله ، وهو حاصل في أخذ العصيان الخارجي على نحو الشرط المتأخر دون المتقدم والمقارن . وأما إذا كان الشرط هو العزم على العصيان ، فقد اختار منه المحقق الخراساني الصورتين التاليتين : أ - إذا كان العزم على العصيان مأخوذا على نحو الشرط المتقدم . ب - إذا كان العزم على العصيان مأخوذا على نحو الشرط المتأخر . ولم يذكر عن العزم المأخوذ بصورة الشرط المتأخر شيئا ، وعلى ظاهر كلامه فالصورتين الأوليين داخلتان في مسألة الترتب دون الأخيرة . وللتأمل فيما ذكره وجه . إذا علمت ذلك ، فيقع الكلام في مقامين :